قسم الجودة

ان الرغبة في تطبيق برامج الادارة الخاصة بالجودة الشاملة في مجال الرعاية الصحية لهي هدف عالمي يتسع نطاق تطبيقه عاما بعد عام لذلك فالجودة توضع في المرتبة الاولى ضمن اولويات الرعاية الصحية الاساسية في مستشفيات الحياة الوطنى بالرياض-عسير-جيزان  فالخدمات التي تقدمها الرعاية الصحية الاساسية ذات تأثير مباشر على حياة وصحة المواطنين وأسرهم .

فالجودة هي مفتاح النجاح في عالم يعتمد اليوم أساسا على المنافسة, وحيث يشهد العالم الحديث اليوم متغيرات عديدة في جميع الميادين سواء كانت اقتصادية ,سياسية,اجتماعية وغيرها .

و حيث  أن قطاع الرعاية الصحية في تنامي مستمر وكل يسعى في داخل هذه المنشآت الصحية  فأننا حريصين على تقديم خدمة متميزة ذات جودة عالية من خلال تطبيقنا لبرامج الجودة بالطرق العلمية والإحصائية الحديثة ووضع المعايير الملائمة وتقويم مستويات الاداء والمحافظة على مستويات عالية من الاداء الاداري والفني وتكون بذلك استراتيجية متكاملة طويلة المدى تسير على نهجها المنشأة ويكون نتائجها مرضية

ان الاهتمام بجودة الخدمات تكافئ أو قد تفوق الاهتمام بجودة السلع في كثير من بلدان العالم ولا سيما المتقدمة منها, لكن جودة الخدمات الصحية قد حظيت باهتمام أكبر عن غيرها من الخدمات نظرا لتعلق الأمر بصحة وحياة الانسان الذي هو قيمة عليا على الأرض.

وقد تبلور هذا الاهتمام بجودة الخدمة الصحية بقيام المهتمين بهذا المجال بتحديد أبعاد جودة الخدمة الصحية وهذه الأبعاد تعد بمثابة مؤشرات لقياس جودة الخدمة الصحية.

 

ومن المؤشرات العامة التي يمكن من خلالها الحكم على جودة الأداء في المنظومة الصحية هي:

1-التقليل من الأخطاء الطبية

2- قصر أوقات الانتظار لتنفيذ الخدمات الطبية المطلوبة

3-الاحساس الشخصي للمريض بالاحترام والعناية

4-توفير الخدمات الصحية بشكل كامل ومتوازن لكل فئات المجتمع بدون تمييز

5-الالتزام بالمعايير والأخلاقيات الطبية والإدارية

6-توفر الخدمة الفعالة في الوقت والمكان المناسب للمريض.

تلك بعض المؤشرات العامة, بعضها يمكن قياسه والبعض الآخر يظل خاضعا لوجهات النظر الشخصية, والخلفية التي ينطلق منها التقييم.

وهذه هي صعوبة تحديد مستوى الجودة في الخدمات الصحية المقدمة كونها لا تعبر عن سلعة ملموسة لها شكل ومواصفات محددة, ولكنها تعبر عن إحساس وفكر خاص لمستقبلي الخدمة والذي يختلف تقييمهم تبعا لاحتياجاتهم الشخصية ووجهة نظرهم ,والتي ليست في كل الوقت تعبر عن حقيقة يمكن تنفيذها, ولكن في كل الأحوال يجب وضع هذه الاحتياجات محل الاهتمام والتنقيب المستمر عن مصادر رضا المرضى .

 

الجودة في عيونهم:

– يختلف منظور الجودة من مقدم الخدمة الصحية بتركيزه على تقديمه للخدمة بالشكل الملائم للحصول على نتيجة نهائية فعالة, إلى منظور مستقبل الخدمة كون هل الخدمة تغطي احتياجاته وتفي بتوقعاته تجاه المؤسسة الصحية أم لا , حيث أن هناك علاقة طردية دائما بين حدة الحالة المرضية التي يعانيها المريض وتوقعه بالحصول على خدمة مكافئة لهذه الحدة.

– قد يظن مقدم الخدمة الصحية أنه بتركيزه على فرض النظم, والتطبيق اللفظي للمعايير أنه قد أدى ما عليه تجاه المريض, وفي بعض الأوقات قد لا يعنيه مردود هذا التطبيق, وهو بهذا قد وقع في أكبر خطأ لأنه لم يلتفت إلى احتياج ورغبة وطموح المستفيد النهائي من كل ذلك.

– وفي الخدمة الطبية يجب أن يكون الهدف الأول في العلاج معرفة شكوى واحتياج المريض ويجب أن يكون الهدف النهائي هو علاج والتغلب على هذه الشكوى.

والتفاصيل التي بين الهدفين تعتبر مفيدة للمريض ولكنها ليست هدفا لمراجعته لطلب العلاج, وأفضل طريقة لمعرفة تحقق الجودة في هذا الجانب تكمن في قياس مدى رضا العملاء بطرق مقننة يمكن الاستدلال منها على جودة الخدمة الصحية.

-الجودة الصحية من الناحية الإدارية تعني بالدرجة الأساسية بكيفية استخدام الموارد المتوفرة والقدرة على جذب المزيد من الموارد لتغطية الاحتياجات اللازمة لتقديم خدمة متميزة.

– وهذا يشمل أهمية تقديم الخدمة الصحية المناسبة في الوقت اللازم وبالتكلفة المقبولة وبقدر عالي من الاهتمام

وهذا يتطلب كفاءة ادارية على  المستوى التخطيطي والتنفيذي اضافة إلى التحرك تحت راية واحدة شعارها رؤية المؤسسة الصحية ورسالتها ووقودها للنجاح هو القيم التي يؤمن بها فريق العمل للوصول إلي هذا النجاح.

 

نتائج تطبيق الجودة في المؤسسات الصحية:

1-رضا المنتفعين والذي يعتبر نواة للتسويق الغير مباشر

2-تقليل التكلفة.

3-زيادة الفاعلية

4-القدرة على المنافسة

5-صنع القرارات بناء على معلومات حقيقية تنبع من قلب المؤسسة من خلال المؤشرات الفنية داخل جميع الأقسام.

6- وحدة الهدف من خلال العمل في فريق واحد تجمعهم رؤية ورسالة واحدة

7-الحصول على شهادات الاعتماد المختلفة والتي تعطي ثقة لمقدمة الخدمة في كفاءة ما يقدمه إضافة لثقة المريض في الحصول على خدمة مميزة.

 

الجودة بين الماضي والحاضر:

الفكر الحديث للجودة تطور من مجرد حل للشكاوي المقدمة من مستفيدي الخدمة إلى فكر تأكيد جودة الخدمة من خلال تنفيذ الخدمة بناء على معايير معتمدة , إلى الإيمان بنظرية التحسين المستمر في الأداء والذي يعتمد على أن تكون سباقا في البحث عن ما يرضى المريض قبل أن يشتكي إليك وذلك من خلال الاعتماد على كادر فني مؤهل ومدرب على تطبيق النظم والمعايير بشكل سليم, مدعوما بإدارة رشيدة تعي المعنى الحقيقي لمفاهيم الجودة وتؤمن بأن التحسين الحقيقي للأداء يقوم أساسا على تحسين العمليات وليس على ترصد الأخطاء لعقاب من أخطأها, وكل هذا يجب أن يكون في بيئة صحية من التعاون والتآلف والشفافية مع توفر الإمكانات البشرية والأجهزة الطبية والأدوات اللازمة لتنفيذ الخدمات الطبية.

ولن يتم كل هذا بدون توفر آلية علمية تزود الإدارة بالمعلومات الفنية الحقيقية بشكل دوري ومستمر, من خلال مؤشرات الأداء المختلفة والتي تشمل جميع أقسام المنشأة الصحية.

يظل مقدمو الخدمة الصحية متحملين للمسئولية المهنية والأخلاقية أمام المجتمع لخدمة مرضاهم والسعى المستمر للحصول على أفضل الطرق والوسائل في الحفاظ على صحة المرضى والوصول بهم إلى الحد الأمثل من الرضا والعناية.

 

مدير الجودة          

د. حمدي حسين        

مستشفى الحياة الوطني – الرياض