• 21 FEB 16
    • 1
    مقال مكافحة العدوى / دكتورة إيزيس نصيف

    مقال مكافحة العدوى / دكتورة إيزيس نصيف

    مقال عن قسم مكافحه العدوى

    تهتم الوزارة بمكافحة العدوى داخل مؤسساتها كجزء من الإستراتيجية الشاملة للوقاية من نقل الأمراض لما تشكله من قضية حيوية وملحة تشكل خطوة هامة على طريق السلامة والصحة المهنية حيث تعتبر العدوى المكتسبة داخل المنشآت الصحية من أهم المشاكل الصحية بما لها من أثر كبير فى زيادة معدل الإصابة بالمرض و معدل الوفيات      و حدوث العدوى المكتسبة داخل المنشآت الصحية تؤد ي إلى طول فترة بقاء المريض بها مما يؤد ي إلى زيادة تكاليف العلا ج ويؤثر على الاقتصاد القومي لذلك تعتبر مكا فحة العدوى من الأولويات التى تأتي على رأس قائمة إهتمامات وزارة الصحة  .

    لقد كانت المملكه العربيه السعوديه  من أوائل الدول السباقة إلى بناء نظام فعال ومتكامل لمكافحة العدوى داخل المنشات الصحية من أجل تحقيق الهدف المرجو والذ ي تعمل من أجله كل الجهات فى داخل المجتمع ألا وهو ضمان جودة الخدمات الصحية داخل المنشآت  الصحية .

    تعتمد إستراتيجية البرنامج القوم ي لمكافحة العدوى على مكافحة حدوث العدوى المكتسبة داخل المنشآت ا لصحية وتقليل المخاطر المهنية التي يتعرض لها مقدموا الخدمة الصحية وضما ن الممارسات السليمة أثناء تقديم الخدمات الصحية ورفع كفاءة ومهارة العاملين فى المجال الصحي.

    أهمية مكافحة العدوى في المنشآت الصحية

    أهمية برنامج مكافحة العدوى

    إن الإصابة بأمراض مكتسبة في المنشآت الصحية مشكلة يعاني منها الكثيرون في جميع أنحاء العالم، و هذه الأمراض هي التي تتم الإصابة بها أثناء القيام بأنشطة الرعاية الصحية أو ترتبط بها ولا يشمل ذ لك الأمراض التي كان مصابًا بها المريض وقت دخوله

    المستشفى أو المنشأة الصحية أو كا نت في فترة حضانة المرض، وتعتبر تلك الأمراض التي تنشأ أو تتم الإصابة بها داخل المنشآت الصحية من أهم أسباب الوفاة، كما أنها تتسبب في ارتفاع حدة الإصابة ببعض الأمراض لدى المرضى الذين يتلقون خدمات الرعاية الصحية، وهذه الأمراض التي تأتى كمضاعفات لأنشطة الرعاية الصحية تتسبب في إهدار موا رد الرعاية الصحية وزيادة التكلفة، حيث يرتبط ذلك بزيادة العلاج بالأدوية وإجراء الدراسات المعملية وتوفير المؤن للمرضى بالإضافة إلى إطالة فترة البقاء بالمستشفيات، الأمر الذي قد يؤثر بالسلب على حياة المرضى حتى بعد الخضوع للعلاج، ومن ثم لا بد من مكافحة هذه

    العدوى والحد من انتشارها.

    العوامل التي ساعدت على انتشار تلك الأمراض في المنشآت الصحية

    التقدم التكنولوجي وزيادة اللجوء للتدخلات الطبية والجراحية وزيادة أعداد المرضى المصابين بضعف أجهزتهم المناعية سواء كان ذلك نتيجة الإصابة ببعض الأمراض أو غير ذلك وكذلك زيادة أعداد المرضى كبار السن أو الذين يعانون من أمراض مزمنة،

    فضلا عما سبق فإن زيادة استخدام المضادات الحيوية وخاصة الاستخدام المفرط أ و غير الصحيح لها قد أدى إلى زيادة أعداد الميكروبات المقاومة لهذه المضادات، وهناك أسباب تؤدى إلى الإصابة بالسلالا ت المقاومة للعلاج من هذه الميكروبات منها عدم

    الاهتمام بمبادئ الصحة العامة، والازدحام الشديد، وعدم وجود برنامج فعال لمكافحة العدوى، وعدم تدريب القائمين على الرعاية الصحية وتوعيتهم بوسائل مكافحة العدوى.

     

    هناك اعتقاد خاطئ بأن برامج مكافحة العدو ى مكلفة وتفوق إمكانيات معظم المستشفيات،

    لكن العكس هو الصحيح، حيث أن مكافحة عدوى المستشفيا ت يعتمد على التصرف الفطري السليم والممارسات الآمنة. ويمكن أن يتم تطبيقه بأقل التكاليف، ان هذه الممارسات تعتمد في اتباعها على المعرفة الصحيحة واعتياد القيام بالإجراءات السليمة.

    فبرنامج مكافحة العدو ى المصمم بطريقة متوازنة يوفر مبالغ لا بأس بها للمستشفى، فعلى سبيل المثال يمكن مكافحة العدوى بين المرضى الموجودين في وحدات الرعاية المركزة عن طريق تنظيف الأيدي جيدًا وعن طريق الالتزام بالأساليب المانعة للتلوث

    وذ لك بد لا من وصف المضادات الحيوية المكلفة التي قد تتسبب في حدوث مشكلات أخرى.علاوة على ذلك، قد يؤدى عدم الاهتمام بأساليب الحقن الآمنة إلى انتقال بعض الأمراض الموجودة بالدم مثل التهاب الكبد الفيروسي “بي” و ” سى

    (Hepatitis B,C)وفيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيد ز)HIV) )

    إن مبادئ مكافحة العدوى موحدة على مستوى العالم، وقد يتم النهوض بالخبرة الفنية وتطوير التوصيات المهتمة بمكافحة العدوى في الدول التي تتوافر بها أنظمة مطورة للرعاية الصحية، وقد تم بذل وقت لا بأس به في هذه الدول من أجل تدريب المتخصصين على التحكم في العدوى

     

    طرق انتقال العدوى المكتسبة داخل المنشآت الصحية

    هناك مصدران يتم من خلالهما انتقال الأمراض بالمستشفيات أو المنشآت الصحية:-

    -مصدر عدوى ذاتي:

    يوجد مسبب العدوى داخل المريض وقت دخوله المستشفى كجزء من الجراثيم

    المقيمة (النبيت الجرثومي”الفلورا” المقيم) عنده، ثم يتطور المرض أثناء إقامة

    المريض في المستشفى بسبب التغير الذي يطرأ على مستوى منا عته أو كنتيجة

    لوصول بعض الميكروبات للمناطق المعقمة طبيعيًا من الجسم كما هو الحال في

    تركيب قسطرة وريدية أو إجراء عملية جراحية.

    -مصدر عدوى خارجي:

    تأتي العدوى عن طريق دخول بعض الميكروبات إلى جسم المريض من مصدر

    خارجي، ومن ثم فقد تنتقل إليه العدوى بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

    طرق انتقال (سراية) العدوى

    لا تحدث العدوى إلا مع وجود العناصر الأساسية المؤدية إلى ذلك وهذه العناصر

    هي: عامل مسبب للعدوى، ومصدر لهذا العامل، وعائل معرض للإصابة بهذا العامل، والأهم من ذلك كله وجود طريقة ينتقل بها العامل من المصدر إلى العائل، ويعرف التفاعل بين هذه العناصر جميعًا باسم ” سلسلة العدوى ” أو ” دورة انتقال المرض ” ويركز ذلك التفاعل على الروابط والعلاقات بين جميع هذه العناصر.

     

    دوره انتقال (سرايه) المرض                   

     

    الوقاية من الإصابة بالعدوى في المستشفيات

    هناك ثلاثة مبادئ رئيسية تتحكم في الإجراءات الأساسية التي يتم اتخاذها في المنشآت الصحية للحيلولة دون انتقال العدوى هي:

    -التعرف على المرضى المصابين وعزلهم، أو المرضى الذين تظهر عليهم أعراض أو المرضى المحتمل انتقال العدوى إليهم عبر البيئة المحيطة (مرضى ذوي جروح غير مغطاة أو مركب لها درنقة)

    -القضاء على أو الحد من الوسائل المحتملة لانتشار العدوى بواسطة الميكروبات  مثل:(الأساليب المانعة للتلوث المتبعة عند الحقن)

    -ينبغي أن يتم اتباع طرق سليمة لاستخدام الواقيات الشخصية بحيث يتسنى الحد من أوتقليل انتقال الأجسام المسببة للمرض من مريض لآخر أو من المريض لمقدم الخدمة الصحية أو منه إلى المريض. ينبغي الافتراض باحتمالية إصابة كافة المرضى بالعدوى

    دون أن تظهر عليهم أعراض أو علامات العدوى.

     

    الاحتياطات القياسية:

    وهي أهم الإجراءات المتبعة لرعاية كافة المرضى بصرف النظر عما إذا كانوا مصابين

    بأمراض معدية أم لا وهي كالآتي:

    1 نظافة اليدين .
     2 معدات الوقاية الشخصية.
    3
    الاساليب المانعة للتلوث .
    4
    السلامة والصحة المهنية .
    5
    التعامل مع المفروشات والملاءات .
    6
    نظافة بيئة المستشفى .
    7
    تنظيف وتطهير وتعقيم المعدات الطبية .
    8
    إدارة النفايات الطبية.
    9
    التخلص الأمن من الأدوات الحادة .
    10
    أداب العطس والسعال .
    11
    ارتداء القناع الجراحي أثناء بزل النخاع .

     

    يؤدى الالتزام بالاجراءات المناسبه لمنع انتشار العدوى الى الاتى:-

     

    -منع الإصابة بالعدوى المرتبطة بتقديم الخدمة الصحية بما في ذلك العدوى التي تنتقل أثناءإجراء العمليات.

    -تقديم خدمات متميزة آمنة

    -تقليل تكلفة خدمات الرعاية الصحية حيث أن الوقاية أقل تكلفة من العلاج.

    -حماية الأشخاص الموجودين بالمجتمع من الإصابة بالعدوى من المنشآت الصحية

    -منع الإصابة بالعدوى المرتبطة بتقديم الخدمة الصحية بما في ذلك العدوى التي تنتقل أثناء

    -منع انتقال العدوى إلى طاقم العمل.

    -منع أو تقليل انتقال العدوى بواسطة الميكروبات المقاومة لمضادات الميكروبات

     

     د/ايزيس نصيف

     اخصائي مكافحه العدوى

    ايزيس

    Leave a reply →

Leave a reply

Cancel reply

Photostream